أبي النعمان1: حدثنا هشيم. وأما رواية أحمد بن خلف: فأخرجها ابن الضريس في (فضائل القرآن) 2 عن هشيم، والخطيب في (تاريخ بغداد) 3 بإسناده إلى هشيم. وجاء عند هؤلاء: " ... أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق".
فهؤلاء الأربعة قد رووه موقوفاً، وفيهم إمامان جليلان: سعيد ابن منصور، وأبو عبيد، وأما أبو النعمان: فهو ثقة أيضاً، إلا أنه تغير بآخرة. وأحمد بن خلف: ذكره الخطيب في (تاريخه) 4، وقال: "وهو شيخ غير مشهور عندنا".
ولا شَكَّ أن رواية من وقفه أرجحُ من الأخرى؛ إذ هم أوثق، وأشهر، وأثبت ممن رفعوه، فنعيم بن حماد - أحد رواة الرفع - كثير الخطأ، ويزيد بن مخلد - مُتَابِعُهُ - شبه المجهول، فلا يقاومان هؤلاء الأئمة.
وقد وقع في بعض ألفاظه: "ليلة الجمعة" بدل: "يوم الجمعة"، وانفرد بذلك أبو النعمان دون سائر من رواه، وذلك فيما أخرجه الدارمي، ولعل ذلك من تخليط أبي النعمان المعروف بـ"عارم"؛ فإنه اختلط في آخر حياته.