آخر كما تقدم، فإنَّ الأمر يكون على ما وصف الذهبي إن شاء الله، ويتأيد حينئذ قول ابن القَيِّم رحمه الله: " ... فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين، يدلُّ على أن له أصلاً".
وقد قَوَّى الشيخ الألباني - رحمه الله - حديث عاصم السابق بهذه المتابعة، فقال: "ثم وجدتُ لعاصم متابعاً عند أبي نعيم في (الحلية) ، فالحديث حسن على الأقل"1. وحَسَّنَه كذلك في صحيح ابن ماجه2.
فتلخص من ذلك: أن الحديثَ وإن كان فيه بعض الضعف، فإنَّه يَتَقَوَّى بمجيئه من وجهين مختلفين، وأن ذلك لا يقل عن وسط درجات الحسن، كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.