وصَحَّحَ - مع ذلك - له مثل الترمذي، فإن حديثه يكون مُحْتَمَلاً، وبخاصة إذا تابعه غيره ممن هو مثله أو أعلى منه رتبة، وسيأتي أنه توبع على هذه الرواية.

ولذلك فقد قَبلَ هذا الحديث بعضهم، وجعله حسناً، فقال المنذري رحمه الله: "وعاصم وإن كان واهي الحديث، فقد مشاه بعضهم وصحح له الترمذي، وهذا الحديث حسن في المتابعات"1. وَحَسَّنَه كذلك الحافظ ابن حجر2. ووافقهما على ذلك السخاوي3 رحمه الله.

وقد ذكر السخاويُّ أن عاصماً اختلف عليه في هذا الحديث، فقيل: عنه، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه كما مضى. وقيل: عنه، عن عبد الله بن عامر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لكن صحح السخاوي كونه عن عامر بن ربيعة، فقال: "وهو أصح"4.

وقد تُوبعَ عاصمٌ على رواية هذا الحديث، تابعه: عبد الرحمن بن القاسم5، وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) 6 - ومن طريقه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015