أول هذا البحث. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: مسلم في (صحيحه) 1، وأبو داود في (سننه) 2، وأحمد في (مسنده) 3 - ومن طريقه البيهقي في (سننه) 4 - من طرق، عن عبد الرزاق به.
وقد ادُّعِيَ - كما مرَّ في كلام ابن القيم رحمه الله - أن معمراً قد تَفَرَّدَ عن الزهري بهذا اللفظ، فقال النوويُّ: " ... إن جماعةً من الأئمة قالوا: هذه الرواية شاذة؛ فإنها مخالفة لجماهير الرواة، والشاذة لا يُعْمَلُ بها"5. ونقل ابن حجر مثل ذلك عن: ابن المنذر، والمحب الطبري، والقاضي عياض. وقال القرطبي: "رواية أنها سرقت أكثر وأشهر من رواية الجحد، فقد انفرد بها معمر وحده من بين الأئمة الحفاظ، وتابعه على ذلك من لا يُقْتَدى بحفظه: كابن أخي الزهري ونمطه. هذا قول المحدثين"6.
ودعوى انفراد معمر بهذا لا تصحُ؛ فإنه قد وافقه عليه جماعة كما بَيَّنَ ابن القيم رحمه الله، ومن هؤلاء الذين تابعوه: