تعريف القضاء في اللغة والشرع

الأصل في مشروعية القضاء

كِتابُ القَضَاءِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله «كتاب القضاء»

(1) قوله «كِتابُ القَضَاءِ»: في اللغة له عدة معان فمن ذلك: إحكام الشيء والفراغ منه، كما في قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} (?)، ويأتي أيضاً بمعنى التقدير الأزلي كما في قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} (?)، وأيضًا قد يأتي بمعنى التقدير الشرعي كما في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} (?).

فإذا كان أمراً شرعياً فالقضاء بمعنى الإحكام، وإذا كان أمراً مُقدراً فإما أن يراد به التقدير الأزلي، أو الفراغ من الشيء، فقوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أي: فرغ منهن، وقوله: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} أي: قدرناه في الأزل، وقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}، أي: شرع شرعاً محكماً، فرضاً على العباد.

أما في الشرع فالقضاء يتضمن ثلاثة أمور: تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الحكومات أو الخصومات.

فقولنا: «تبيين الحكم الشرعي» جنس يشمل القاضي والمفتي.

وقولنا: «والإلزام به» هذا قيد يخرج المفتي، لأنه لا يلزم بالحكم الشرعي.

وقولنا «وفصل الخصومات» فيه بيان الغرض من القضاء وهو قطع الخصومة

بين المتخاصمين ببيان حكم الشرع في القضية مع الإلزام. =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015