الخاتمة

إن البحث في موضوع تصنيف السيرة النبوية عبر القرون الثلاثة الأولى، ليس بالأمر السهل وذلك لعدة أسباب:

أولها: لأنها سيرة شاملة لأعظم وأكمل إنسان، وأفضل وأشرف رسول صلى الله عليه وسلم، كيف لا وسيرته هي الترجمة العملية للقرآن الكريم، دستور هذه الأمة؟ فقد كان خلقه القرآن، ولهذا فليس بمقدور إنسان كائناً من كان أن يحيط بكل ما يتعلق بهذه السيرة العطرة، ومضمون ما ورد عنه في هذا الكتاب العظيم.

وثانيها: أن رجال السيرة النبوية وأعلامها من جيل الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين، وأبنائهم ممن شاركوا في صنع هذه الأحداث أكثر من أن يحصيهم متتبع بمفرده؛ بل إن عملاً كهذا يتطلب مجموعات متخصصة تستفيد من البرامج والموسوعات الحديثية التي تم إنجازها حتى الآن في حصر مروياتهم وكل ما يتعلق بأخبارهم في تلك الفترة من التاريخ الإسلامي.

وثالثها: أن موضوعات السيرة النبوية قد غطت جوانب كثيرة لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام الذين عاشوا معه وكان لهم نصيب في مسيرة هذه الأحداث، فدارت حولهم، ومعهم، ومن أجلهم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يوجههم التوجيه القرآني الكريم لخيري الدنيا والآخرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015