الإمامُ أحمد (?).

وكان محمدُ بن يحيى الذُّهْليّ يكرهُ مسلمًا لميلِه إلى البخاريّ، قال الحافظ محمَّد بن يعقوب: لمَّا صنَّف مسلمٌ كتاب "الصحيح" دخل على محمَّد بن يحيى الذُّهْلي، فوضعه بين يديه، فقال له: ما هذا؟ قال: "الصحيح"، قال: وكم فيه حديث؟ قال: عشرةُ آلاف حديث، قال: اقتفيتُ أنا ومحمد بن إسماعيل أحاديثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألفا ألف حديث، ما صحَّ منها سوى عشرة آلاف حديث، فيقال: إنَّ محمدًا ألقاه في بركةٍ بين يديه (?).

ولمَّا استوطن البخاريُّ نَيسابور، ووقعَ بينه وبين محمد بن يحيى الذُّهْلِي في مسألة اللفظ، ونادى عليه، ومنعَ الناس عنه، لم ينقطع مسلمٌ عن البخاريّ، ولزمَه، فحضرَ مسلمٌ يومًا عند محمد بن يحيى فقال: من قال بأنَّ لفظي بالقرآن مخلوقٌ فلا يقربنَّ مجلسَنا، وكان مسلم يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، ولا يخفيه، فأقامَه محمدٌ من مجلسه، فمضى مسلمٌ إلى منزله (?)، وجمع جميع ما سمعَ من محمد بن يحيى، وبعثَ به على ظهر حَمَّالٍ إلى باب محمد بن يحيى، فألقَاه ومضى.

ذكر وفاته:

اتَّفقوا على أنه ماتَ في رجب سنة إحدى وستين ومئتين، ودُفن بنَيسابور في ميدان زياد.

وقال أحمد بن سلمة: عُقِد لمسلم مجلس المذاكرة، فذكر له حديثٌ لم يعرفه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015