فيَحْمدُ مَوْلاَهُ الْجَلِيلُ ثَنَاؤُهُ ... عَلَى نِعَمٍ لاَ يُسْتَطَاعُ انْحِصَاؤُهَا

هُنَالِكَ أمَّ المصطَفى جَنَّةَ الْعُلاَ ... وَأُمَّتُهُ تَقْفُو كذَا شُهَداؤُهَا

وَيَسْقِي رَسُولُ اللهِ مَنْ شَاءَ كَوْثَرًا ... بآنِيَةٍ عَدُّ النٌُّجُوم اقْتِفَاؤُهَا

فَيَارَبِّ أوْرِدْنَا جَمِيعًا لِحَوْضِهِ ... لِتُرْوَى نُفوسٌ مِنْهُ طَالَ ظَمَاؤُهَا

وَأَتْمِمْ لَنَا حُسْنَ الْخِتَامِ إذُّا دَنَتْ ... وَفاةٌ وَحَانَتْ لِلْحَيَاةِ انْمِحَاؤُهَا

وَهَوِّنْ عَلَى الرُّوحِ المَمَاتَ فإنَّهَا ... تحِبُّ الْبَقَا لكِنْ لِقَاكَ هَواؤُهَا

وَفي الْقبْرِ ثَبِّتْهَا عَلَى قَوْلِكَ الهُدَى ... إذَا سُئِلَتْ كَيْ يَسْتَقِيمَ بَقَاؤُهَا

وإنْ نُفِخَتْ في الصُّور نَفْخَةُ بعْثِنَا ... فقُلْ أَنْتُمُ أهْل الْيَمينِ أُولاَؤُهَا

فَنَحْنُ اعْتَمَدنْا الفَضْلَ مِنْكَ مَعَ الرَّجَا ... فَحَقِّقْ رَجَا نَفْسٍ لَدَيْكَ رَجَاؤُهَا

وَصَلِّ على المَخْتَارِ طهَ مُحَمَّدٍ ... شَفِيعِ الْبَرَايَا يَوْمَ يَأتِي نِدَاؤُهَا

وآلِ وأصحابٍ مَدَى الدَّهرِ ما بَدَا ... نَهَارٌ وما جَنَّ اللَّيَالِي دُجَاؤُهَا

انْتَهَى

وقال آخر:

تطاول ليلي في اكتساب المعائب

تَطَاوَلَ ليْليِ في اكْتِسَابِ المَعَائِبِ ... وَبتُّ حَلِيفَ الذَّنْبِ عَدًّا بكاتِبِ

وَلم يَرْتَدِعْ خَوْفًا مِنَ اللهِ جَانِبِي ... وَلمَّا قَسَا قلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي

جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا

لَبِسْتُ قِميصَ الذَّنْبِ جَهْرًا وَخِلْتُهُ ... يُدَنِّسُ أَعْمَالِي لِهذَا تَرَكْتُهُ

ولم أعْتَمِدْ يَوْمًا عَلَى ما عَمِلْتُهُ ... تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فلَمَّا قَرَنْتُهُ

بِعَفْوِكَ صَارَ الْعَفْوُ يا رَبِّ أَعْظَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015