وَأُمُّكَ في جُوعٍ شَدِيْدٍ وَغُرْبَةٍ ... تَلِيْنُ لها مِمَّا بِهَا الصَّخْرَةُ الصَّمَا

أَهَذَا جَزَاهَا بَعْدَ طُوْلِ عَنَائِهَا ... لأَنْتَ لَذُو جَهْلٍ وَأَنْتَ إِذًا أَعْمَى

انْتَهَى

آخر:

فلا تطع زوجة في قطع والدة

فلا تُطِعْ زَوْجَةً في قَطْعِ وَالِدَةٍ ... عليكَ يَا ابْنَ أَخِيْ قَدْ أَفْنَتِ العُمُرَا

فَكَيْفَ تُنْكِرُ أُمَّا ثُقْلُكَ احْتَمَلَتْ ... وَقَدْ تَمَرَّغْتَ في أَحْشَائِهَا شُهُرَا

وَعَالَجَتْ بكَ أَوْجَاعَ النِّفَاسِ وَكَمْ ... سُرَّتْ لمَّا وَلَدَتْ مَوْلُودَهَا ذَكَرَا

وَأَرْضَعَتْكَ إلى حَوْلَيْنِ مُكْمَلَةً ... في حَجْرِهَا تَسْتَقِي من ثَدْيِهَا الدُّرَرَا

وَمِنْكَ يُنْجِسُهَا ما أَنْتَ رَاضِعُهُ ... مِنْهَا وَلاَ تَشْتَكِي نَتْنًا وَلاَ قَذَرَا

وَقُلْ هُوْ اللهُ بالآلاَفِ تَقْرَؤُهَا ... خَوْفًا عَلَيْكَ وَتُرْخِي دُوْنَكَ السُّتُرا

وَعَامَلَتْكَ بإحْسَانٍ وَتَرْبِيَةٍ ... حَتَّى اسْتَويْتَ وَحَتَّى صِرْتَ كَيْفَ تَرَى

فَلاَ تُفَضِّلْ عَلَيْهَا زَوْجَةً أَبَدًا ... وَلاَ تَدَعْ قَلْبَهَا بالقَهْرِ مُنْكَسِرَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015