فاعمد إلى سلم التقوى الذي نصبوا ... واصعد بعزم وجُدْ مثل جدِّهم

واعكف على السنة المثلى كما عكفوا ... حفظًا مع الكشف عن تفسيرها ودم

واقرأ كتابًا يفيد الاصطلاح به ... تدري الصحيح من الموصوف بالسقم

فهي المحجة فاسلك غير منحرف ... وهي الحنيفية السمحاء فاعتصم

وحي من الله كالقرآن شاهده ... في سورة النجم فاحْفَظْهُ ولا تهم

خير الكلام ومن خير الأنام بدا ... من خير قلب به قد فاه خير فم

وهي البيان لأسرار الكتاب فبا ... لأعراض عن حُكمها كن غير متَّسم

حكِّم نبيَّك وانقد وأرض سُنته ... مع اليقين وحول المشك لا تحم

واعضض عليها وجانب كل محدثة ... وقل لذي بدعة يدعوك لا نعم

فما لذي ريبة في نفسه حرج ... مما قضى قط في الإيمان من قسم ...

«فلا وربِّك» أقوى زاجرًا لأولي ... الألباب والملحد الزنديق في صمم

آخر:

تَجَهَّزْ إلى الأجْدَاثِ وَيحَكَ والرَّمْسِ ... جَهَازًا من التَّقْوى لأَطْوَل مَا حَبْسِ

فإنَّكَ لا تَدْرِي إذَا كُنْتَ مُصْبِحًا ... بأحْسَنَ مَا تَرْجُو لَعَلَّكَ تُمْسِي

سَأُتْعِبُ نَفْسِي كَي أُصَادِفَ رَاحَةً ... فإنَّ هَوَانَ النَّفْسِ أكْرَمُ لِلنَّفْسِ

وأزْهَدُ في الدُّنْياَ فإنَّ مُقِيمَهَا ... كَضَاعِنِهَا مَا أشْبَهَ اليَومَ بالأمْسِ

آخر:

عج بالمعالم والربوع

عُجْ بالمَعَالِمِ والرُبُوعْ ... واسْألْ بِهِنَّ عن الرُّجُوعْ

أينَ الذينَ عَهِدْتُهُمْ ... يَا دَارُ في العِزِّ المَنِيعْ

والنَّهْي والأمْرِ المُطَا ... عِ بِذُرْوة القَصْرِ الرَّفِيعْ

إنْ لَمْ تُجِبكَ ديَارُهُمْ ... يَا صَاحِ بالأمْرِ الفَظِيعْ

فلِسَانُ حالِهِمُو يَقُولْ ... لا تَنْظُرنَّ إلى الجُمُوعْ

قَدْ أصْبَحَتْ مَهْجُورَةً ... مِن بَعْدِ مَنْظَرِهَا البُّدِيعْ

هَيهَات أنْ يَنْجُو غَدًا ... يَومَ الحِسَاتِ سَوَى المُطِيعْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015