العدد 21 - السفور

السفور

للشيخ محمد الحداد

المتخرج من كلية الشريعة بالجامعة

صبرت إلى أن ضاق صدري من الصبر.

ولا أحد يرثي لحالي ولا يدري.

أرى الفتنة الكبرى تعم بلادنا.

كأنا بباريسٍ على شاطئ النهر.

وباء من الغرب استباح ديارنا.

شبيه على الأفكار بالسم والسحر.

وقومي حيارى أو سكارى كما ترى.

فهل بعد هذا الليل يا قوم من فجر.

صبرنا ولكن كم يدوم اصطبرنا.

أصبر على شيء أحر من الجمر!.

فماذا ترى يبقى لنا من هدى وقد.

غدونا وأهل السبت في شركة الوزر!.

فكم ثم من راض بذلك معجب.

وآخر حب المال ألقاه في السكر!.

إذا كان ذا يا قوم في خير أمة.

إذن فَلَبطن الأرض خير من الظهر.

فكيف يلام المرء إذ ما تكشفت.

لديه فتاة كالغزال أو البدر.

فكم ذا يلاقي من عناء وشدة.

ونار الغضا ما بين أضلاعه تسري.

أيحجب عينيه بإلقاء برقع.

على وجهه بين العشاءين والعصر.

وهل غيرة يا قوم تشفي غليله.

لئلا يرى أهل المفاتن والعهر.

أرى الوقت معكوسا على أم رأسه.

فثوب الفتى ينجر في الدرب إذ يجري.

ولكن ربات الخدور تقدمت.

فتستورد الأثواب من بلد الكفر.

وعار عليها تلبس الثوب سابغا.

كذلك الفتى بالعكس يا قصمة الظهر.

فيا علماء الدين بالله ربكم.

فما عذركم يوم القيامة في الحشر.

ويا قومنا مالي أرى الدين ضائعا.

كشخص أسير كبلته يد الكفر.

فوالله إن الموت خير وراحة.

إذ البوم والغربان تعدو على الصقر.

نذير لكم يا أيها القوم فاسمعوا.

ولا تكن الآذان منه على وقر.

ألم تروا أن الله أقسم بالعصر

.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015