وسمعتُ أعرابيًّا منهم يَسْأَلُ وهو يقولُ: بالفضلِ ذُو فَضَّلَكُم اللهُ بُهْ، والكرامةِ ذَاتُ أَكْرَمَكُم اللهُ بَهْ، فيجعلون مكانَ «الَّتِي»: «ذَاتُ (?)»، ويرفعون التاءَ على كلِّ حالٍ، ويَخْلِطُون في الاثنين والجميعِ، فرُبَّما قالوا: هذانِ ذُو تَعْرِفُ، وهؤلاءِ ذُو تَعْرِفُ، ورُبَّما قالوا: هذانِ ذَوَا تَعْرِفُ، وهؤلاءِ ذَوُو تَعْرِفُ، وفي المؤنثِ: ذَوَاتَا تَعْرِفُ، وهَاتَانِ ذُو تَعْرِفُ، وهؤلاءِ ذَوَاتُ تَعْرِفُ، وذُو تَعْرِفُ، والتاءُ مرفوعةٌ على كلِّ حالٍ.

أَنْشَدَنِي بعضُهم:

جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ مَوَارِقٍ

«مَوَارِقُ»: مرقت من الأرض.

ذَوَات يَنْهَضْنَ بِغَيْرِ سَابقِ

وأَنْشَدَنِي بعضُهم:

فَإِنَّ الْمَاءَ مَاءُ أَبِي وَجَدِّي ... وَبِئْرِي ذُو حَفَرْتُ وَذُو طَوَيْتُ

فجَعَلَ «ذُو» للأنثى، وهو كما جَعَلوا «الَّذِي» للواحدِ وللاثنين وللجمعِ، وكما جُعِلَتْ «مَنْ» و «مَا» على ذلك للواحدِ والاثنين والجمعِ والأنثى والذكرِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015