مقدمة المصنف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة، وأتم التسليم على من أرسله الله رحمة للناس أجمعين، محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، وعلى التابعين، وتابع التابعين، ومن نهج نهجهم، وسلك طريقهم إلى يوم الدين.

وبعد فإن المعلقات العشر، وبالأحرى السبع المتفق عليها غنية عن التعريف بها، والإشادة بذكرها، فإن الناس لا يزالون يتداولونها في الجاهلية والإسلام، وقد أخذ الناس منذ العصور الوسطى، يحفظها وتداولها على الألسن ثم بشرحها، وإعراب بعض الكلمات منها، ولما كانت أبياتها لم تعرب بشكل مفصل ومرتب، رغم انتشارها انتشارًا واسعًا، وكانت الحاجة ماسة إلى ذلك، كيف لا؟ والفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه- قد قال على المنبر: أيها الناس عليكم بديوانكم لا تصلوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم، قمت بجمع شروحها ومعاني أبياتها، ثم بإعرابها إعرابًا واضحًا ومفصلًا، بعد أن استخرت الله تعالى كعادتي في جميع أموري، وسميت ما صنعت (فتح الكبير المتعال، إعراب المعلقات العشر الطوال) مستمدًا من الله المعونة والتأييد، والمزيد من التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015