التزام بما لا يلزم المبدأ

F جاد الحق على جاد الحق.

جمادى الأولى 1399 هجرية - 5 أبريل 1979 م

Mالإقرار يدفع تعويض عند أقدام المقر على فعل مباح له باطل

Q بالطلب المقدم من السيدة / ع أن المتضمن أن زوجها حرر على نفسه إقرارا تعهد فيه بدفع 5000 خمسة آلاف جنيه مصرى كتعويض إذا حصل فراق بينه وبين زوجته أو تزوج غيرها وأنه بعد قيام المعاشرة الزوجية بينهما أكثر من عشرين عاما طلقها وتزوج بأخرى، وطلبت السائلة الإفادة عما إذا كان فى تنفيذ الإقرار أو الاستناد إليه مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية

صلى الله عليه وسلمn إن الفقهاء اختلوا فى لزوم الشروط التى يقرها الزوجان بهذا الوصف لمصلحة أحدهما أو يفرضها الزوج على نفسه لزوجته، كما إذا شرط لها أن لا يتزوج عليها أو أن لا ينقلها من بلدها أو أن لا يطلقها فقال فقهاء مذاهب المالكية والحنفية والشافعية إن هذا الشرط لا يلزم الزوج، وقال فقهاء المذهب الحنبلى بلزوم الشرط إذا كان فيه نفع للزوجة، ورتبوا لها الحق فى طلب فسخ عقد الزواج عند عدم الوفاء بمثل هذا الشرط.

لما كان ذلك وكان الزوج فى هذا السؤال قد شرط لزوجته أن لا يفارقها أن لا يتزوج غيرها، فإن خالف هذا الشرط يكون ملزما بأن يدفع لها مبلغا قدره خمسة آلاف من الجنيهات على سبيل التعويض.

وكان الطلاق موكولا شرعا للزوج، وكان القضاء فى مسائل الأحوال الشخصية يجرى فى نطاق القواعد المقررة فى المادة 280 من القانون رقم 78 سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية، وعمادها أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة.

لما كان ذلك كانت الشروط المسئول عنها باطلة لا يلزم بها الزوج إذا أخل بها، ولا يترتب على مخالفته إياها استحقاق ذلك المبلغ المشروط فى نطاق أحكام فقه المذهب الحنفى ومن وافقه لأن الزوج إذا طلق فقد استعمل حقا منوطا به شرعا.

وبهذا علم جواب السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015