الآداب والأخلاق والرقائق 6381

[*]

من تاب من مواعدة الفتيات هل يلزمه شيء تجاههن

ƒـ[شيخنا الفاضل: حتى وقت قريب كنت شابا عابثا منصرفا إلى الدنيا وملذاتها، وكنت أقيم علاقات محرمة مع الكثير من الفتيات في وقت واحد ـ والحمد لله ـ صحى قلبي وعدت إلى ربي وبكيت حرقة وندما على ما فعلت وأسأل الله أن يقبل توبتي، طلبت من والداي البحث لي عن زوجة ذات دين وخلق ووجداها وهما في طور التفاهم وأسأل الله أن تكون فاتحة خير علي، ومشكلتي هي في من كنت أواعدهن من الفتيات ولم أجد طريقة لأخبرهن بالحقيقة، حقيقة أني كنت عابثا والله هداني، فكرت في قول الحقيقة مباشرة، ولكن الحقيقة سبقتني إذ عرف بعضهن أنني كنت عابثا وأنني كنت أواعدهن في وقت واحد، فانهلن علي بالدعاء بالشر وقلن لي أنهن لن يسامحنني أبداً، أنا أعرف أن الله غفور رحيم وأنني أرجو عفوه ومحسن الظن به، ولكن عدم مسامحتهن لي، هل يرتب عليها إثم؟ وهل يكن خصوما لي يوم لا ظل إلا ظل الله تبارك وتعلى؟ أرشدوني، كيف أمحو ذنوبي الآن في الدنيا قبل أن أقف بين يدي الرحمن بارك الله فيكم؟ فقلبي يعتصر وأخاف أن أعاني من تبعات ذنوبي، بارككم الرحمن وسدد خطاكم.]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله سبحانه أن يثبت خطاك على سبيل التوبة والإنابة وأن يغفر لك ما أسلفت من ذنوب ويكفر عنك ما كسبت من سيئات، واعلم أنه لا يلزمك شيء تجاه هؤلاء الفتيات وليس لهن عليك حقوق، ولا تعد لمحادثتهن ـ ولو بالاعتذارعما كان ـ لأنه يفتح عليك أبواب الفتنة مرة أخرى، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 114706.

وكل ما يلزمك هو أن تحفظ قلبك وتقيم نفسك على طريق التوبة والعمل الصالح، ثم ننصحك بالإكثار من الأعمال الصالحة المكفرة، فقد قال الله سبحانه: وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {هود:114} .

وفي صحيح الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. حسنه الألباني.

والله أعلم.

‰27 شوال 1430

طور بواسطة نورين ميديا © 2015