(43)

(44)

(45)

(46)

(47)

(48)

(49)

على سبر أحوال القائل من الصدق والصلاح، فذكر معها التذكر. وقرأ ابن كثير وهشام: " يؤمنون " و " يذكَّرون " بياء الغيبة مسنداً إلى ضمير " الخاطئون ". ولابن ذكوان وجهان.

(تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) رفع لتوهم أن يكون كلام الرسول حقيقة، لإسناد القول إليه. والمراد بالرسول: محمد لا جبرائيل عليهما السلام، إذ لم ينسبوا إليه شعراً ولا كهانة. ويجوز أن يكون جبرائيل - عليه السلام -، كأنه قيل: إنه لَقول جبرائيل الرسول الكريم، وليس من تلقاء محمد كما تزعمون أنه شاعر أو كاهن. والأول أوجه.

(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) أي: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، من التقوّل وهو: نسبة القول إلى من لم يقله تكلّفاً. وتسمى الأقوال المنقولة: أقاويل تحقيراً كالأعاجيب والأضاحيك كأنها جمع أفعولة. (لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) أي: بيمينه.

(ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) كما يفعله الملوك بمن يكذب عليهم، وصوّر القتل في أشنع صورة، وهو أن يأخذ الجلاد بيمين المصبور ليرى السيف في يده، بخلاف ما إذا أخذه بيساره. والوتين: نياط القلب، وفي ذكره؛ إشارة إلى محلّ الجناية، كاليد للسارق، فإن اللسان ترجمان لا مؤاخذة عليه.

(فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) عن القتل أو المقتول. أحد استعمل جمعاً، والخطاب للناس كلّهم. (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) لأنّهم المنتفعون به.

(وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) لما نقوله من تزكية الرسول، وكون القرآن ليس بشعر ولا كهانة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015