في الإناء أثر وضوئه وام قدم من أعضائه ويفرغ عليهما الماء ويرفعهما من الإناء أو غيره كما غمسهما فيه غير قابض بهما شيئاً من الماء أي غير مغترف له بحيث لا يكون فيهما إلا ما علق بهما فيخلل بها أصول شعر رأسه ليأنس ببرد الماء فلا يتضرر ويقف الشعر فيدخل الماء عند الغسل لأصوله وسواء كان عليه وفر منه أم لا.

وظاهر كلامه أنه يخلل جميع الشعر إلا على رواية شعر رأسه وحمل هذا عليه قال الشيخ أبو عمران الجورابي ويبدأ في ذلك مؤخر الجمجمة لأنه يمنع الزكاة والنزلة وهو صحيح مجرب ثم يغرف على رأسه ثلاث غرفات إثر تخليله والتثليث مستحب. ابن حبيب لا أحب أن ينقص عن الثلاث ولو عم بواحدة زاد الثانية والثالثة إذ كذلك فعل عليه السلام ولو اجتزأ بالواحدة أجزأته وإن لم تكف الثلاث زاد إلى الكفاية والله أعلم.

عياض يفرق الثلاث على الرأس لكل جانب واحدة والثالثة للوسط وقيل الكل للكل وكل جائز وقوله (غاسلا بهن) يعني أن الثلاث يكون فيها غاسلاً لرأسه بيديه بحيث يتبع الماء بهما دلكاً ويبالغ بقوله عليه السلام «إن تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر واتقوا البشرة» وتفعل ذلك المرأة فتزيل الأذى ثم تتوضأ ثم تخلل ثم تغرف على رأسها ثلاثاً قاله أبو عمران الجورابي قال عبد الوهاب الإشارة بذلك للغرفات والأول واضح وأعم، وتضغث رأسها أي تجمع شعرها وتحكه حتى يختلط ويداخله الماء وأصل الضغث الخلط والجمع عياض وأصله من الضغث وهو الأخلاط من الحشيش وليس عليها حل عقاصه أي عقاص الشعر وفي رواية عقاصها أي عقاص المرأة والكل واحد الخليل العقص هو أن يلوي الخصلة من الشعر ثم يعقدها حتى لا يبقى فيها إلا التواء والجمع العقاص والعقائص والربط كالفضر في ذلك.

فرع:

ينقض ضفره إذا كثرت خيوطه حتى تمنع من وصول الماء إليه ونظر بعضهم في غسل رأس العروس لتعارض واجب الغسل بإضاعة المال وقد يكون فيها وجه لتضييع الصلاة أو فعلها على غير وجه صحيح فانظر ذلك وقد تقدم ما في عقاص الرجل في الوضوء والله أعلم. ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم على شقه الأيسر لاستحباب تقديم الميامن على المياسر ويقدم أعاليها ويختم بصدره وبطنه قاله الإمام أبو حامد الغزالي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015