قد يقول قائل: كيف يفرق بين الصبي والمجنون؟ فالصبي وإن كان غير مميز يصح إحرام وليه عنه بخلاف المجنون فإن لا يصح منه إحرام حال الجنون، ولذا قولهم: "فإن زال الرق والجنون والصبا بعرفة أو في العمرة قبل طوافها صح فرضاً" يعني ممن أحرم، فيقولون: بالنسبة للصبي يحرم عنه وليه، والمميز يحرم عن نفسه، والعبد يحرم عن نفسه، والمجنون لا يصح منه الإحرام فتتصور مثل هذه المسألة إذا كان قد أحرم قبل الجنون ثم أفاق بعد ذلك، قد يقول قائل: ما الفرق بين الصبي غير المميز وبين المجنون؟ الفيصل في هذا النص، حيث صح، صحح النبي -عليه الصلاة والسلام- حج الصبي الذي لم يميز، وإن كان في حكم المجنون لا يعقل، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم سئل عن الصبي الذي رفع، وكونه رفع دل على أنه صغير، ألهذا حج؟ قال: ((نعم)) وأيضاً فالصبي عند أهل العلم عاقل بالقوة وأن لم يكن عاقلاً بالفعل؛ لأنه من شأنه أن يعقل بخلاف المجنون، والعقل مناط التكليف، فالصبي عاقل بالقوة القريبة من الفعل وإن لم يكن عاقل بالفعل.

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب: السفيه يا شيخ إنسان عنده خفة عقل ليست جنون.

عته، عته.

طالب: يعني يدرك الأمر والنهي، لكن لا يضبط تصرفاته.

على كل حال هو مكلف وإلا غير مكلف؟ القدر الذي عنده من خفة العقل ترفع عنه التكليف وإلا ما زال التكليف باقي؟

طالب: هو يعقل لكن ما. . . . . . . . . خفة العقل هذه الناس في تعامله معهم.

على كل حال إذا صدر منه تصرف من غير إرادة منه فإنه لا يكلف به، لكن ما يعقله من تصرفاته هو مكلف به، ولذا كان هناك الجنون المتقطع، وهناك الجنون المطبق، وهو درجات -نسأل الله العافية والسلامة-.

طالب: لكن وجوبها على وليه لو كان هو يعقل الأمر والنهي لكن وليه يخاف لو بعثه إلى الحج قد يضر نفسه أو نحو ذلك؟

لا، لا مثل هذا ما يوثق به يبعث للحج.

طالب: لكنه يفهم الأمر والنهي.

ما يكفي، ما يكفي.

طالب: مثلاً يؤدي الصلوات.

الصلوات ما عليه خطر، ولا على غيره خطر منه.

طالب: لكن أقصد في جواز أنه يحج عنه بما معه من التمييز البسيط. . . . . . . . .

الكلام في عقد النية؟ نعم؟ السؤال عن عقد النية؟

طالب: إيه نعم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015