شرح حديث: (أعتق رجل منا عبداً)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد فقال المصنف رحمه الله: [وعنه (أي: عن جابر) قال: (أعتق رجل منا عبداً له عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه) .

متفق عليه] .

شخص أعتق عبداً، والرسول صلى الله عليه وسلم أحضره وباعه، وانتهى الأمر، ما علاقة هذا بهذا الباب؟! المؤلف عنوَن لهذا الباب بقوله: باب شروطه وما نهي عنه، وهنا يسوق لنا حديث: (أعتق رجل منا عبداً له عن دبر) ، (أعتق عبداً) هذه مفهومة، لكن (عن دبر) يعني: بعد موته، قال للعبد: أنت حر بعد موتي، فمات، فإنه يُعتَق، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بالعبد وباعه، ولماذا باعه وأبطل إعتاقه؟ أممنوع أن الإنسان يعتق عن دبر؟! ليس بممنوع، إذاً: فما العلة والموجب لإبطال إعتاقه؟! المؤلف هنا اختصر الحديث، وهذا رجل أوصى بعتق عبده، جاء في هذه الرواية: (ولم يكن له مال غيره) ، وهناك رواية أخرى: (وهو مدين) ، فكيف تكون مديناً للناس، وتتبرع للعبد بالحرية! أولاً: اعتق نفسك أنت؛ لأن الإنسان الذي يموت مديناً يكون مرتهناً بدينه في قبره، فالأولى: أن تعتق نفسك بسداد الدين قبل أن تعتق العبد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015