قال: "فكتب إلي عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي" يعني أنه تقطع يده؛ لأنه سارق، والآية تنطبق عليه، يقول: "كتبت إلي أنك كنت تسمع أن العبد الآبق إذا سرق لم تقطع يده، وأن الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ} [(38) سورة المائدة] أل هذه جنسية تشمل الآبق وغير الآبق، {وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فإن بلغت سرقته النصاب ربع دينار فصاعداً فاقطع يده.

قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعروة بن الزبير" والثلاثة كلهم من الفقهاء السبعة "كانوا يقولون: "إذا سرق العبد الآبق ما يجب فيه القطع قطع" لأنه ما يوجد ما يستثنيه من النصوص.

"قال مالك: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا" يعني هذا مما نتفق عليه مع علماء بلدنا أن العبد الآبق إذا سرق ما يجب فيه القطع قطع، وأنه لا يوجد ما يستثنيه من النصوص التي توجب إقامة الحد عليه، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015