"قال مالك فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالاً قراضاً يعملان فيه" قال: أنا أدفع لك المال، ويصير هذا الغلام العبد معك يشتغل، لي نصف الربح، وأنا صاحب المال، وأنت لك الثلثان، والغلام له الثلث من الباقي، يقول مالك: "فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالاً قراضاً يعملان فيه جميعاً أن ذلك جائز لا بأس به؛ لأن الربح مال لغلامه" يعني ما اشترط شيء من الربح لنفسه، إنما اشترطه لغلامه، والغلام الذي هو الرقيق عند مالك يملك بالتمليك، لكن عند الأئمة الثلاثة لا يملك، فكأنه اشترط الربح لنفسه ولا يصلح "لا يكون الربح للسيد" لأنه يملك عند الإمام مالك، الغلام يملك "حتى ينتزعه منه" إذا ملكه واستقر ملكه عليه له أن ينتزعه فإن كان حيلة فلا "وهو بمنزلة غيره من كسبه" بعض الناس يبيع سلعة على شخص وهذا ظاهر في مسألة التورق، يبيع عليه سيارة لمدة سنة بزيادة عشرة بالمائة مثلاً، تستحق مائة ألف فقال: مائة وعشرة، وأنا لا يجوز أن أشتريها منك لئلا تصير عينة، لكن أشترط عليك أن يبيعها ولدي ليأخذ السعي، الآن هذا اشترط عليه الغلام اشترط على المضارب الغلام أن يعمل معه، والربح للغلام، في الصورة التي معنا، في صورة مسألة التورق، قال: أنا أبيعك هذه السيارة بمائة وعشرة لمدة سنة بربح عشرة بالمائة، شريطة أن يتولى البيع على الطرف الثالث ولدي، الآن لو اشترط السعي له، قال: أنا أبيعها لك والسعي لي؟ يجوز وإلا لا؟

طالب:. . . . . . . . .

العلة؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، أنا أبي أول وجه المنع في النفس مثلاً، قال: أنا أبيعها لك، في مسألة التورق، باع عليه سيارة ما فيها إشكال، والسيارة يملكها التاجر ملك تام مستقر، وباعها على هذا المحتاج بنسبة عشرة بالمائة، الأصل أن يقول: خذ سيارتك وبعها أنت على نظرك، أو يقول: وكلني أبيعها لك إذا كان ثقة، لا بد أن يكون ثقة في هذه الصورة، يبيعها له من يجوز بيعها عليه، وإلا ما يمنع أن يدفع له الدراهم ويقول: بعتها لك إذا لم يكن ثقة، فتكون مسألة العيينة، لكن إن اشترط أن يبيعها له بنفسه أو يبيعها له ولده والسعي له، قال: أنا أبيعها لك والسعي لي، أو أعطيها ولدي، أصل مسألة التورق فيها ضعف، تزداد ضعفاً بمثل هذه الشروط، وبمثل هذه التصرفات، والولد بمنزلته، فالأصل أن يبيعها له مجاناً، أو يترك الولد يبيعها له مجاناً تبرعاً، أو يدفعها إليه يبيعها لنفسه كما هو الأصل.

اللهم صل على محمد ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015