قال: "لا يكون ذلك بغير إذن الإمام" لأنه لو ترك الناس يتصرفون لأصبحت الأمور فوضى، يعني بعض المكاتب، وبعض أئمة المساجد، وبعض المشرفين على المراكز وغيرها، يقول: من يجمع لنا من الزكاة وله نصيب العامل عليها، هذا ليس لكل أحد، هذا للإمام، أو من يأذن له الإمام، وإلا صارت المسألة فوضى، من يقدر النصيب، ومن يقدر الحاجة ومن ... ؟ لا لا هذا ليس لأحد إلا للإمام أو من ينيبه الإمام "لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام، ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد" لأن من جعل له أمر لا مصلحة له فيه خاصة، من وكل إليه أمر من الشرع لا مصلحة له فيه خاصة بل مصلحته فيه عامة إنما يكون ذلك حسب الاجتهاد لا التشهي، ولذا قال -عليه الصلاة والسلام- لما غسل النساء ابنته زينب، قال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر إن رأيتن)) يعني إن رأيتن المصلحة تدعو إلى ذلك، لا مرد ذلك إلى التشهي.

قال: "ولم يبلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من قتل قتيلاً فله سلبه)) إلا يوم حنين".

يعني إنما يقال مثل هذا عند الحاجة الماسة إليه، يعني لما رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- أن أمر المسلمين قد اختل واضطرب قال مثل هذا ليحرص المقاتلون على مثل هذا، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015