ومن شرط في إحرامه: أن محلي حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك، ولا شيء عليه، يتحلل، فلا يلزمه هدي، ولا يلزمه حلق رأس، ولا يلزمه قضاء، المقصود أنه إذا كان قد اشترط ينفعه ذلك، والاشتراط جاء في حديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأجدني شاكية، فقال: ((حجي واشترطي، فإن لك على ربك ما استثنيت)) فالاشتراط ينفع مطلقاً كما يقول بعض العلماء، للإنسان أن يشترط ويتحلل متى حصل له ما يمنع من الحج، حتى أنهم قالوا: إن الحائض لها أن تشترط إذا خشيت أن تحبس الرفقة أن تتحلل وينفعها ذلك، ومنهم من يرى أن الاشتراط خاص بضباعة بنت الزبير، ومنهم من يقول كشيخ الإسلام ابن تيمية: إن الاشتراط ينفع من حاله كحال ضباعة ممن وجدت آثار أو مقدمات المرض، وأنه لا ينفع مطلقاً؛ لأن فيه نقضاً لما أبرمه من الدخول في النسك.

وعلى كل حال النص صحيح صريح ((حجي واشترطي، فإن لك على ربك ما استثنيت)) لكن التوسع في الاشتراط بأن يشترط كل من أراد النسك يشترط؟ كان هذا معروف بين الناس متداول بينهم، كل من دخل في الإحرام قال: فإن حبسني حابس فحملي حيث تحبسني، ويوجد من يشترط في غير الحج، يعني وجد من العامة من يسمع مثل هذا الكلام ويصطحبه –ويستصحبه- حتى في الصيام مثلاً، ويقول: اللهم إني أريد الصوم فإن حبسني حابس .. ، هذا سمع من بعض العامة.

طالب: العشرة الأيام. . . . . . . . .

نعم؟

طالب: ثم يتحلل. . . . . . . . .

أيوه؟

طالب:. . . . . . . . .

ومن أحصر بمرض أو ذهاب نفقة ... أو قبل؟ ومن أحرم فحصره عدو ولم يكن له طريق إلى الحج ذبح هدياً في موضعه وحل، فإن لم يجد هدياً صام عشرة أيام، ثم حل ... ، أنه لا يحل حتى يصوم عشرة أيام، وهذه المسألة وحصر المرض وتأثيره والخلاف في المسألة؛ لأنه حيث ترجم الإمام -رحمه الله تعالى- في الباب الذي يليه، باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو، يأتي ذكره -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015