"وسئل مالك عن رجل من أهل مكة خرج إلى الرباط بثغر من الثغور، أو إلى سفر من الأسفار" خرج يرابط على الحدود، أو سافر لتجارة أو طلب علم "ثم رجع إلى مكة وهو يريد الإقامة بها" يقول: "سواءً كان له أهل بمكة أو لا أهل له بها فدخلها بعمرة في أشهر الحج ثم أنشأ الحج -من عامه- وكانت عمرته التي دخل بها من ميقات النبي -صلى الله عليه وسلم- أو دونه -يعني من بقية المواقيت- أمتمتع من كان على تلك الحالة؟ "، يعني أم لا؟ "فقال مالك: "ليس عليه ما على المتمتع من الهدي أو الصيام، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [(196) سورة البقرة] " وهذا حاضر إنما خرج من المسجد الحرام وغاب عنه لحاجة ثم رجع، ومثل هذا السفر لا يعد إقامة.

اللهم صل وسلم. . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015