كيف نجمع بين قول عائشة: "وأيكم أملك لنفسه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" وبين قولها لعبد الله بن عبد الرحمن: "ما منعك أن تدنوا من أهلك" وعائشة بنت طلحة هي من هي في جمالها فمظنة الوقوع في الجماع واضحة لشباب عبد الله وجمال عائشة؟

على كل حال قولها لابن أخيها مبني على جواز ذلك بفعله -عليه الصلاة والسلام-، وقولها: "وأيكم أملك" هذا من باب الاحتياط، أما الحكم الشرعي فالأصل فيه الجواز.

يقول: بالأمس غفوت، وأنا متكئ على الجدار بمقدار قراءة باب كامل من الموطأ، ثم صليت العشاء، ولم أتوضأ فما الحكم والحالة هذه؟

الباب يمكن صفحة صفحتين، يمكن سطر سطرين، هذا متفاوت، وعلى كل حال المدار على الاستغراق في النوم، فإن كنت تعلم ما يدور حولك فلا شيء عليك، ولا يلزمك تجديد الوضوء، وإن كنت لا تعلم، استغرقت في نومك، بحيث لا تدري ما يدور حولك مثل هذا تجدد الوضوء، تعيد الوضوء.

هذا يقول: لا حياء في الدين.

من قال: لا حياء في الدين؟ الحياء شعبة من شعب الإيمان، والحياء خير كله، والحياء لا يأتي إلا بخير، أما لا حياء في الدين، إن كان قصده الحياء العرفي، الخجل الذي يمنع من طلب العلم، ويمنع من السؤال عما يلزم ويهم، هذا ليس بحياء شرعي، وليس من الدين أيضاً، الذي يمنع من السؤال عما يلزم السؤال عنه، ويمنع من الأمر والنهي مثل هذا ليس بحياء.

يقول: لقد رأيتك في الصلاة وأنت لا تنظر إلى موضع السجود، يقول: هل ذلك مناف للخشوع؟

الأولى أن ينظر الإنسان إلى موضع سجوده، هذا لا شك فيه، وأما بالنسبة للنظر يميناً وشمالاً هذا لا ينافي الخشوع، حتى ما ذكروه ولا من مكروهات الصلاة، ذكروا من مكروهات الصلاة الالتفات، وهو اختلاس، أما بالنسبة للنظر يميناً وشمالاً بما لا يقتضي الالتفات، لا يميناً ولا شمالاً لا شيء فيه، ولم يذكروه ولا في مكروهات الصلاة، وعلى كل حال الأكمل أن ينظر إلى موضع سجوده، وأن يرمي بطرفه إلى سبابته في التشهد.

يقول: حصل خلاف بين رجل وزوجته وتدخل أناس للصلح يقول: وانتهى الأمر إلى أن يطلق زوجته شريطة ألا تتزوج من الأسرة الفلانية، وأقام الشهود على ذلك، فهل له هذا، وما حكم الشهادة على شرطه؟

لا عبرة بهذا الشرط؛ لأنه إذا حصل الطلاق لا سلطان له عليها، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015