طالب:. . . . . . . . .

ما شاء الله، من حفظ حجة على من لم يحفظ، الحافظ حجة، فعلى المسلم لا سيما طالب العلم أن يحرص على ما جاء الترغيب فيه، فيحرص على سورة الإخلاص، يحرص على سورة الملك، يحرص على الزهراوين، يحرص على الفاتحة، يحرص على آية الكرسي، يحرص على المعوذتين، يحرص على أواخر البقرة، كل ما جاء الحث عليه، ويحرص على القرآن كله، يحرص على القرآن كله، كل حرف عشر حسنات، من يحصل على مثل هذه الأجور بأيسر الأسباب؟! يعني بالإمكان أن يقرأ الإنسان بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس أكثر من أربعة أجزاء على الراحة، وبهذا يكون قد قرأ القرآن في سبع، والله المستعان.

هذا يقول: هناك قصة معاصرة ذكرها أحد العلماء عن أبي هريرة حيث هناك يقول: هناك رجل يطعن في أبي هريرة معاصر، ويكثر من ذلك، وألف في ذلك، وقد نصح، ولكن لم يجدِ ذلك، ثم سافر إلى بلده أحد طلبة العلم لينصحه فدخل عليه في بيته، فإذا هو في النزع الأخير، وقد اسود وجهه وهو يصح آه أبو هريرة، آه أبو هريرة، ثم مات على هذه الخاتمة، نسأل الله حسن الخاتمة.

فالأمر ليس بالسهل؛ لأن الطعن في أبي هريرة لا لذات أبي هريرة، لا تجدون من يطعن في أبيض بن حمال اللي ما له إلا حديث واحد، ما تجدون أبداً، المقلون من الصحابة لا أحد يطعن فيهم من المبتدعة؛ لأن المبتدعة إذا طعنوا في أبي هريرة ارتاحوا من جل السنة، أكثر السنة خلاص انتهوا منها، إذا جاءت عن طريق هذا الرجل وهو رجل مطعون فيه غير ملزمة، فالطعن في أبي هريرة لا لذات أبي هريرة، وإنما لما يحمله أبو هريرة من علم، حافظ الأمة على الإطلاق، لا يوجد في الصحابة من يقاربه ولا يدانيه، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015