لا ما أدرك، نعم، يصير منقطع، وليس مرد ذلك اختلاف الصيغة، هو يحكي قصة لم يشهدها، محمد بن سيرين يحكي قصة لم يشهدها "أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرءون القرآن، فذهب -رضي الله عنه- لحاجته" ذهب لحاجته أحدث "ثم رجع وهو يقرأ القرآن" رجع وهو يقرأ القرآن، "فقال له رجل" يقال: هو أبو مريم الحنفي إياس بن صبيح من قوم مسيلمة، ولذلك قال له: من أفتاك بهذا؟ أفتاك مسيلمة؟ "فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ فقال له عمر: "من أفتاك بهذا؟ أمسيلمة؟ " يعني مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة، وهذا استفهام إنكاري، استفهام إنكاري، فقراءة القرآن للمحدث عن ظهر قلب جائزة.

في حديث ابن عباس في الصحيح في قصة نومه -عند النبي -عليه الصلاة والسلام-، وصلاة التهجد معه -صلى الله عليه وسلم-، القصة المشهورة يقول: "فاستيقظ –يعني النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومسح النوم عن وجهه، وقرأ العشر آيات من آخر سورة آل عمران، ثم قام إلى شن فتوضأ، دل على أنه قرأ قبل أن يتوضأ، فقراءة القرآن عن ظهر قلب لا بأس بها، وقال علي -رضي الله عنه-: "كان -صلى الله عليه وسلم- لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة" ولا خلاف في ذلك معروف عند أحد من أهل العلم إلا من شذ، فقراءة القرآن تجوز ولو على غير طهارة إذا كان الحدث أصغر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015