القاعدة الثانية والثلاثون

(الْقَاعِدَة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ (الْمَادَّة / 33))

(" الِاضْطِرَار لَا يبطل حق الْغَيْر ")

(أَولا _ الشَّرْح)

الِاضْطِرَار لَا يبطل حق الْغَيْر سَوَاء كَانَ الِاضْطِرَار: (1) بِأَمْر سماوي، كالمجاعة وَالْحَيَوَان الصَّائِل، (2) أَو غير سماوي، كالإكراه الملجئ.

فَفِي الأول: يجوز لَهُ أَن يَأْكُل من مَال الْغَيْر بِقدر مَا يدْفع بِهِ الْهَلَاك عَن نَفسه جوعا، وَيدْفَع الصَّائِل بِمَا أمكن وَلَو بِالْقَتْلِ، وَيضمن فِي المحلين وَإِن كَانَ مُضْطَرّا، فَإِن الِاضْطِرَار يظْهر فِي حل الْإِقْدَام لَا فِي رفع الضَّمَان وَإِبْطَال حق الْغَيْر.

وَفِي الثَّانِي: إِذا كَانَ وارداً على إِتْلَاف مَال الْغَيْر، فَإِن الْمُكْره (بِالْكَسْرِ) يضمنهُ، أما غير الملجئ فَإِنَّهُ لَا يُبِيح الْإِقْدَام على الْإِتْلَاف وَلَو أقدم فَإِن الضَّمَان عَلَيْهِ لَا على الْمُكْره لِأَن الِاضْطِرَار لَا يتَحَقَّق فِي غير الملجئ بِالنِّسْبَةِ لمَال الْغَيْر.

(تَنْبِيه:)

الظَّاهِر أَن ضَمَان الْمُكْره (بِالْكَسْرِ) لَا يخْتَص بِمَا إِذا كَانَ الْمُكْره على إِتْلَافه مَال الْغَيْر، بل مثله مَا إِذا كَانَ مَال الْمُكْره (بِالْفَتْح) بِدَلِيل مَا نصوا عَلَيْهِ من أَنه لَو أكره على أكل طَعَام نَفسه وَكَانَ غير جَائِع فَإِن الْمُكْره يضمنهُ لَهُ.

(ثَانِيًا _ التطبيق)

بِالْإِضَافَة للمسائل الْوَارِدَة فِي (قسم الشَّرْح) :

طور بواسطة نورين ميديا © 2015