لكنه اتكل على ظهور المعنى ولا يقدر قبل انتهاء الثلاثة لشموله حينئذ للثالث مع أنه هو القسم الأول في كلامه كما علمت (أو كالمعتادة) وهو المعتمد كما يفيده ابن عرفة تمكث عادتها لكن بغير استظهار لأن الحامل لا تستظهر على المعتمد خلافًا لتت هنا ووفاقًا لنقله عند قوله ثلاثة استظهارًا ولو قال كالحائل لشمل مبتدأة حملت قبل رؤية حيض لوجود قوله: (قولان) فيها أيضًا فإن قيل الحمل لا يظهر إلا بعد ثلاثة أشهر فكيف يتأتى القول الأول هنا فالجواب إن فائدته هنا تظهر فيما إذا صامت بعد نصف شهر حيث كانت مبتدأة أو قبل ذلك حيث مكثت عادتها واستظهرت فإنه إذا ظهر الحمل تقتضي الصوم لوقوعه في أيام الحيض فهو كالعدم أو القول الأول مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم عند النساء لظهور دليله والثاني مبني على أنه إنما يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في الثالث وما بعده وعلى هذا الجواب مبني القولين مختلف (وإن تقطع طهر) لمعتادة أي تخلله دم وتساويا أو زادت أيام الدم أو نقصت كما لو حاضت يومًا وطهرت يومًا أو حاضت يومين وطهرت يومًا أو عكسه وكان ذلك قبل طهر تام (لفقت أيام الدم فقط على تفصيلها) من مبتدأة ومعتادة وحامل فتلفق الحائل المعتادة عادتها واستظهارها والمبتدأة نصف شهر والحامل في ثلاثة أشهر فأكثر النصف ونحوه وبعد ستة أشهر عشرين يومًا ونحوها وفي الأول والثاني تلفق ما يلزمها وفي قدره القولان المتقدمان أشار له ع وفي الشارح وقت على تفصيلها من الخلاف في أكثر الحيض أي الخلاف الذي اعتمد المصنف منه قوله نصف شهر وفيه نظر لأن المصنف لم يقدم فيه خلافًا ونسب المصنف التقطع للطهر لأن لأقله حدًّا دون الحيض فإنه لا حد لأقله زمنًا ولا ينافي ذلك نسبة التقطع للحيض في قوله وتقطعه ومنعه كالحيض لأنه إخبار بحسب الواقع إذ التقطع كالنسبة التي بين شيئين وما هنا محض نكتة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على نقل طفى وأصله في ضيح وابن ناجي وح فالمصنف عدل عن لفظ المدوّنة قصدًا لمخالفة الشيوخ لها فتأويله بما يوافقها غير صواب (أو كالمعتادة) قول ز لكن بغير استظهار الخ هذا غير صواب فإن الذي نقله في ضيح وح عن ابن يونس أنها تستظهر فالتشبيه تام ونص ابن يونس على نقلهما الذي ينبغي على قول مالك الذي رجع إليه أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار لأن الحمل لا يظهر في شهر ولا في شهرين فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر الحمل وذلك لا يظهر إلا في ثلاثة أشهر اهـ.

قال طفى ولعله وقع عند عج تحريف لقوله والاستظهار فجعله لا استظهار بلا النافية للجنس فأداه لذلك ولا دليل له في قول المدوّنة ما علمت مالكًا قال في الحامل تستظهر بثلاثة لا حديثًا ولا قديمًا اهـ.

لأن كلامها في ظاهرة الحمل وهذه لا لقول ابن يونس هي كالحائل اهـ.

(وإن تقطع طهر) قول ز لمعتادة الخ الصواب إسقاطه فإن تقييده بمعتادة مع قوله بعده

طور بواسطة نورين ميديا © 2015