وعياله ومنه كانت صفية (والخمس) صوابه خمس الخمس كما في كلام ابن العربي (ويزوج من نفسه) ولو لم ترض الزوجة ووليها ويتولى الطرفين ولكن إذا كرهت بعد ذلك الإقامة حرم عليه إمساكها كما تقدم قاله د (ومن شاء) معطوف على نفسه أي: ويزوج من شاء من الرجال بغير إذن وكذا النساء كما قال النووي: بغير إذنها ولا إذن وليها قاله د: وانظر هل يدخل فيمن شاء الجمع بين المرأة وعمتها أو وخالتها كما هو أحد الوجهين عند الشافعية أولًا وهو أشبهها عندهم أي: وهو الراجح عندهم وأما بين الأم وابنتها أو وأختها فلا قاله تت (و) بإباحة أنه يزوج (بلفظ الهبة) من غير ذكر صداق وظاهره لنفسه ولغيره (وزائد على أربع) وكذا غيره من الأنبياء (و) يباح أن يعقد نكاحه أو نكاح غيره (بلا مهر) يدفعه لها ابتداء وانتهاء (و) بلا (ولي) من جهة المرأة (و) بلا (شهود) أي: بلا هذه الثلاثة مجتمعة ويدل على أن هذا مراده إعادة الباء في قوله وبإحرام وأطلق الجمع في شهود على اثنين وعدل عن تعريف المهر اختصارًا قاله د قال عج: وظاهر المصنف سواء كان التزويج لنفسه أو لغيره أي: كما قررناه به وكلام ح يشعر بأنه خاص بالأول وكذا قول تت في تعليله عقب وشهود لأن القصد من حضورهم خوف الجحد وهو مأمون منه - صلى الله عليه وسلم - وجحدها غير مفيد لها بل تكذيب وحكمه معلوم اهـ.

قال ح قوله يزوج من نفسه تكرار مع قوله وبلا مهر وولي وشهود (وبإحرام) بحج أو عمرة ولو منها ومنه ومن الولي كما هو ظاهره لخبر ابن عباس أنه نكح ميمونة وهو محرم وأكثر الرواة حلال وعنها كما في مسلم تزوجني ونحن حلالان بسرف (وبلا) وجوب (قسم) عليه بين نسائه بل يباح له عليه الصلاة والسلام أن يفضل من شاء منهن على غيرها في المبيت والكسوة والنفقة واختص عليه الصلاة والسلام بإباحة المكث في المسجد جنبًا ولا ينتقض وضوؤه بالنوم ولا باللمس في أحد الوجهين وهو الأصح (ويحكم لنفسه) على غير محاربه بدليل قوله قبل ونزع لأمته إلى والحكم بينه وبين محاربه (وولده) فالمراد على غيره لعصمته وظاهره كما عند الشافعية أنه لا فرق بين عدوه وغيره قال الشارح في الصغير ويشهد لهما ونحوه في الأنموذج والظاهر أن هذا لازم الحكم لهما إذ الشهادة لأجل الحكم وهو عليه الصلاة والسلام الحاكم ولا معنى للشهادة بدون حكم (ويحمى له) عبارة الأنموذج ويحمي الموات لنفسه ولا ينقض ما حماه اهـ.

وما استدل به الشراح هنا من أنه سمي النقيع بالنون لا يدل لأنه لم يحمه لنفسه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(والخمس) ابن العربي من خواصه عليه الصلاة والسلام صفي المغنم والاستبداد بخمس الخمس أو الخمس ومثله لابن شاس كأنه إشارة إلى قولين والثاني منهما الاستبداد بجميع الخمس فاقتصر المصنف على الثاني ولو اقتصر على الأول لكان أولى لأنه الأشهر عند أهل السير قاله غ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015