ولعل الفرق أنه عهد التعليق في الطلاق وفي بعض التقارير أنه يتوقف على مشيئته.

تنبيه: ينظر في النذر كاليمين إلى النية ثم العرف ثم اللفظ وتقدم الخلاف في انعقاد اليمين بالنية دون اللفظ وقوله وإن قال: إلا أن يبدو لي هذا في المطلق وكذا في المعلق حيث جعل الاستثناء راجعًا لصيغة النذر أوله وللمعلق عليه فإن رجع للمعلق عليه فقط نفعه كللَّه علي كذا إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي أي: في دخول الدار فينفعه ذلك كما سيذكره في باب الطلاق بقوله بخلاف إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط كالنذر والعتق ولم يعطف المصنف قال بأو على غضبان لئلا يتوهم أن فاعل قال الغضبان مع أن الناذر لا بقيد غضبان (بخلاف) علي كذا (إن شاء فلان فبمشيئته) من حل أو عقد كقوله أنت طالق إن شئت فإن مات قبل أن يختار أولم تعلم مشيئته برد أو إمضاء فلا شيء على الناذر وقوله إن شاء فلان أي الحي فإن كان حال قوله ميتًا لزمه نذره لتلاعبه إن علم بموته وإلا فلا شيء عليه وإن شاء هذا الحجر يلزمه لهزله وكذا مشيئة صبي لا يعقل وأشار إلى الشيء الملتزم وأنه ينقسم إلى الأحكام الخمسة بقوله (وإنما يلزم به) منها (ما ندب) أي طلب طلبًا غير جازم فيشمل الرغيبة والسنة بدليل قوله في الركن الثالث وهو الصيغة (كللَّه علي) ضحية أو ركعتان قبل الظهر ولو لم يلفظ بالنذر على الصحيح (أو على ضحية) وأظهر منه وإنما يلزم به قربة ومن ذلك نذر صوم يوم بعينه أو عتق عبد بعينه ولا يرد على ما قلت: إنه أظهر شموله للواجب لعدم توهمه إذ فيه تحصل الحاصل ولا يرد على ما ذكره هنا من وجوب الضحية بالنذر ما مر من أن المشهور أنها إنما تجب بالذبح لأنه هناك في شاة بعينها والقربة والطاعة قيل مترادفان وقيل متغايران وعليه الأنصاري بشرح المنفرجة كالعبادة وظاهر عج اعتماده قال: فالطاعة امتثال الأمر والنهي والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه والعبادة ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود فالطاعة توجد بدونهما في النظر المؤدي إلى معرفة الله إذ معرفته إنما تحصل بتمام النظر والقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج لنية كالعتق والوقف اهـ.

ومن المندوب زيارة حي وكذا ميت وإن أعمل فيه المطي وحديث لا تعمل المطي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(وإنما يلزم به ما ندب) ابن عاشر يعني مما لا يصح أن يقع إلا قربة وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها. فلا يلزم بالنذر وإن كان مندوبًا كالنكاح والهبة ذكر ذلك لشريف التلمساني اهـ.

(كللَّه عليّ أو عليّ ضحية) أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار الصيغة في لله علي أو علي كذا وهو كذلك بل يلزم بكل لفظ فيه إلزام وقد قال في المدونة وإن قال داري أو عبدي أو شيء من ماله مما لا يهدي فهو هدي أو حلف بذلك فحنث فليبعه ويبعث بثمنه وقد قال الباجي مثل أن يقول إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي أو نجاني من أمر كذا وكذا فإني أصوم يومين أو أصلي أو أتصدق بكذا اهـ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015