خطورة قضية الاستنساخ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة، فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الآباء الفضلاء! وأيها الإخوة الكرام الأعزاء! وطبتم جميعاً وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله العظيم الكريم جل وعلا الذي جمعنا وإياكم في هذا الصباح الكريم المبارك على طاعته، أن يجمعنا مع حضراتكم في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار كرامته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أحبتي في الله! قنبلة علمية أذهلت العالم كله في الأيام الماضية!! بل وأصابت العالم كله بالدوار، وانطلق العلمانيون للصيد في الماء العكر، وخرجوا علينا بكلمات خبيثة عبرت تعبيراً صادقاً عما يدور في صدورهم، وخلجات نفوسهم.

أيها الأحبة الكرام! هذه القنبلة العلمية التي أصابت العالم بالدوار، وأصابت العلمانيين بالشجون، وانطلقوا من خلالها ليدمروا بقية باقية من عقيدة باهتة مشوشة في قلوب مريضة لا يخلو منها زمان ولا مكان، هذه القضية هي: قضية الاستنساخ.

إن القضية تمس العقيدة بطريق مباشر، وتمس قدرة الله وجلال الله وعظمة الله في نفوس المؤمنين؛ لذا رأيت من واجبي في هذا الجمع المهيب، وفي هذا اليوم الحبيب: أن أجلي الحق في هذه القضية الخطيرة، وفي هذه المسألة التي هزت القلوب المريضة والنفوس الضعيفة؛ لأنني أعتقد اعتقاداً جازماً أنه لا ينبغي أن يكون العلماء والدعاة بموضوعاتهم في واد من الأودية، وأن يكون العالم بصفة عامة، وأن تكون الأمة بصفة خاصة في واد آخر، ومن هذا المنطلق كان لقاؤنا في الجمعة الماضية بحول الله وتوفيقه عن الطريق إلى القدس، أسأل الله أن يحرره من دنس اليهود، وأن يرده إلى الأمة رداً جميلاً، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

وإن لقاءنا مع حضراتكم عن قضية الساعة التي زلزلت العقيدة في قلوب مريضة، ونفوس خبيثة ألا وهي قضية (الاستنساخ).

أيها الأحبة! واجب عليكم جميعاً ألا ينصرف من بين يدي أحد إلا إذا أنهيت هذا الموضوع الخطير؛ فإنه يجب عليك أن تقف اليوم على أبعاده، هذا لزام على كل مسلم في هذه اللحظة، فإن لم تصبّر نفسك ساعة لله؛ لتتعرف على قضية خلخلت العقيدة في قلوب عباد الله، فمتى ستبذل وقتك لدين الله جل وعلا؟! وسوف ينتظم حديثنا مع حضراتكم في هذا الموضوع الخطير في العناصر التالية: أولاً: العلم يدعو إلى الإيمان.

ثانياً: هل خلقوا نعجة بالفعل؟! ثالثاً: هذا خلق الله.

وأخيراً: يا أيها الإنسان ما غرك!! فأعيروني القلوب والأسماع جيداً والله أسأل أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015