من أحكام الرؤيا

Q كثير من إخواننا يرون بعض العلماء في المنام على هيئة حلِّيقين -قد حلقوا اللحى- فهل هنالك تأويل من فضيلة الشيخ؟

صلى الله عليه وسلم أولاً: نذكِّر إخواننا جميعاً بأننا لا ننصحهم أن يهتموا بالرؤى إلا إذا كانت رؤىً يشعر الرائي لها بأنها من القسم الذي أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم في الحديث الصحيح: (الرؤى ثلاثة: فرؤيا من الرحمن، ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من تحديث النفس) ، فإذا كانت الرؤى ثلاثة أقسام، فواحدة إذاً من الثلاث تكون رؤيا رحمانية، واثنتان منها لا وزن لهما؛ لأنها قد تكون من تلاعب الشيطان، أو في أحسن الأحوال من تحديث النفس، أي: أن الإنسان يفكر في أمر يهمه من خير أو شر، فيتصوَّر شيئاً في المنام يتعلق بما يفكر فيه أثناء النهار، فهذا إذا رآه لا قيمة له، كذلك إذا كان من النوع الذي هو من تلاعب الشيطان بعدوه الإنسان.

فحينما تكون الرؤيا فيها أنه رأى عالماً حليقاً، بمعنى أنه رأى عالماً يعصي الله عز وجل، فهذه الرؤيا ما دام أن فيها رؤية عالم حليق، فهذا العالم المرئي في المنام بأنه حليق: - إما أن يكون واقعه كذلك في اليقظة.

- أو أن يكون ليس كذلك.

فحينئذٍ إن كان العالم الذي رؤي حليقاً ليس حليقاً في واقع حياته، فهذه رؤيا تبشر بشر، وتنذر به، وإن كان حليقاً في اليقظة وليس في المنام فهو عاصٍ، فلا تبشر الرؤيا بخير.

وكلا الأمرين ما داما يلتقيان في رؤية إنسان يتلبس بمعصية، لكن رؤيا عن رؤيا تختلف، وإذا كانت الرؤيا تمثل حياة حقيقية، بمعنى أنه حليق دائماً فهي شر، وإن لم يكن كذلك؛ لكنه في المنام رُئي حليقاً فهي شر، فحينئذٍ ننصح في مثل هذه المناسبة بالأمر الآتي: أن يتأدب بآداب الرائي للمنام، فقد جاء في الأحاديث الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام: (إن مَن رأى رؤيا تسره فليحدِّث بها عالماً ناصحاً، وإن رأى رؤيا تحزنه -توقظه وظواهرها تدل على الشر- فلا يحدِّث بها أحداً، وليتفل عن يساره ثلاثاً، فإنها لن تضره) ، هذا الذي يمكن أن يقال بمثل هذه المناسبة.

وخلاصته: أن الرؤيا التي ظاهرها شر: أولاً: يتفل صحابها عن يساره ثلاثاً فإنها لن تضره.

وثانياً: لا يقصها على أحد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015