سداد ديون المتوفى من قبل الورثة

Q رجل توفي وعليه مخالفات مرورية وفواتير هاتفية وكهرباء هل تعتبر هذه من الديون التي عليه وهي تختص بالدولة أو أنها تسقط بمجرد موته؟

صلى الله عليه وسلم الأحوط والأحرى أن يجتهد في سدادها، وأن يجتهد ورثته من بعده في براءة الذمة منه، لا شك أن الأصل أن بيت مال المسلمين يقضي دين من مات وعليه دين ولا يوجد في تركته ما يقوم بسداد هذا الدين، فالأصل والواجب في بيت مال المسلمين أن الإنسان إذا مات أو تحمل حمالة أو دية ثم عجز عن أن يدفعها أو لم يكن في عاقلته ما يؤدي هذه الدية شرعاً، فإن بيت مال المسلمين ملزم أن يقضي عن هذا المسلم دينه، وأن يقضي عنه هذه الدية.

لكن فيما يتعلق عليه من مخالفات وأمور ورسوم أو أو إلى آخره فنقول يا أخي الأحوط براءة ذمة هذا الميت، فمن المعروف أنه يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين، والقصة باختصار أن أحد الصحابة توفي، فقدم بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه قال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم ديناران يا رسول الله قال: (صلوا على صحابكم فقال أبو سعيد الخدري: علي يا رسول الله فقام صلى الله عليه وسلم وصلى عليه، فلما لقيه من غد قال صلى الله عليه وسلم له: ما فعل الديناران؟ -هل سددت؟ - قال: يا رسول الله إنهما ديناران، فلما قضاهما من بعد، قال: قضيتهما يا رسول الله قال: الآن بردت جلدته).

فالذين يتساهلون بالديون ويأخذون أموال الناس وهم لا يريدون السداد أو يأخذون الأموال حتى وإن كان صندوق تنمية عقاري أو زراعي أو نحو ذلك إن وقع على عقد فتوفي، فمن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله، ومن أخذها يريد أن يؤديها أدى الله عنه، فالواجب على كل من اقترض قرضة أو استدان ديناً من الدولة أو من شخص أن يعزم في قرارة قلبه على سداد الدين ورده لأهله ولا يلقى الله عز وجل بدين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015