وسيأتينا تقرير هذا إخوتي الكرام في الموعظة الآتية ن شاء ربنا الرحمن أما هذه الموعظة فسأتكلم على تفريطنا في جانب الاجتناب ووقوعنا في معصية الكريم الوهاب سبحانه وتعالى أما فيما يتعلق بالطاعات فسأرجئ الكلام على تفريطنا نحو طاعة ربنا في جانب الامتثال في جانب فعل المأثورات إلى الموعظة الآتية إن شاء الله أما هذه الموعظة فهي فيما يتعلق في الوقوع في المحضورات في المنهيات في المخالفات عباد الله نهانا الله جل وعلا عن معصيته ولا يتحقق الإنسان بوصف التقوى إلا إذا اجتنب ما حرم الله عليه ونهاه عنه.

خلى الذنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التقي

واصنع كماسٍ فوق أرض ... الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرةً إن ... الجبال من الحصى

ولذلك قال العبد الصالح بلال بن سعد وحديثه رواه البخاري في الأدب المفرد وأخرج له أبو داود في كتاب القدر وهو من رجال الإمام النسائي في السنن عبد صالح من العلماء الربانيين توفي سنة 120هـ بلال بن سعد يقول هذا العبد الصالح لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن أنظر إلى عظمة من عصيت.

ومن كلام هذا العبد الصالح كأنه يتكلم عن حالنا فيقول: لا تكن ولياً لله في العلانية وعدواً له في السر نعم إن الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر وأشنع الكبائر الإشراك بالله عز وجل وأصغر الصغائر لا يعلم وقد أخفاها الله عنا ليكون العباد على وجلٍ شديد من كل ذنب وخشية أن يكون ذلك الذنب مهلكا والإنسان لا يدري ولئلا يقول قائل هذا أصغر الذنوب فلا حرج على في فعله الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر أكبر الكبائر معلوم وأصغر الصغائر استأثر بعلمه الحي القيوم سبحانه وتعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015