أما الأمر الأول إخوتى الكرام تقدم معنا فى تعريف علم الفقه أنه العلم بالأحكام الشرعية التى طريقها الاجتهاد من أدلتها التفصيلية وبينت إخوتى الكرام فيما مضى أن علوم الشرع المطهر تدور على خمسة أمور:

أولها العقائد وثانيها الأخلاق والآداب وثالثها العبادات ورابعها المعاملات وخامسها الحدود والعقوبات وقلت الأمور الثلاثة الأخيرة تكقل فى بيانها ببيانها علم الفقه فهو يشمل أمور العبادات والمعاملات وأمور الحدود والعقوبات وقلت يشمل جميع مناحى الحياة بقى بعد ذلك موضوع الوعظ والتذكير فى كتب الرقاق والمواعظ ومباحث التوحيد تؤخذ من كتب علم التوحيد

إخوتى الكرام هذا كما قلت تقدم معنا بيانه وقلت لعلم الفقه منزلة عظيمة

عندنا شىء من الاعتراض على ما تقدم أثاره الإمام الغزالى فى الإحياء فى الجزء الأول صفحة ثمان وثلاثين وتبعه على ذلك الإمام الزبيدى فى شرح الإحياء فى الجزء الأول صفحة ثلاثين ومائتين وقال بهذا أيضا الإمام ابن الجوزى فى منهاج القاصدين وتبعه على ذلك من اختصر كتابه الإمام المقدسى فى مختصر منهاج القاصدين فى صفحة ثمانى عشرة

وخلاصة اعتراض هؤلاء رضوان الله عليهم أجمعين

قالوا إن بعض العلوم غُيِّر مدلولها فاللفظ بعض أسماء العلوم غُيِّر مدلولها منها علم الفقه فاللفظ كان له دلالة عند السلف الكرام ثم وضع المتأخرون له دلالة أخرى وكأنهم يعتبرون هذا من باب يعنى وضع الشىء فى غير موضعه فذكر الإمام الغزالى كما قلت ومن تبعه خمسة أسماء لعلوم عالية غُيِّر مدلولها:

أولها الفقه وثانيها العلم وثالثها التوحيد والعقيدة ورابعها علم التذكير والموعظة وخامسها علم الحكمة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015