تفسير التستري (صفحة 150)

قوله تعالى: فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [22] يعني بصر قلبك نافذ في مشاهدة الأحوال كلها.

[سورة ق (50) : آية 29]

مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (29)

قوله تعالى: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [29] أي ما يتغير عندي ما سبق في علمي، فيكون بخلاف ما سبق العلم فيه.

[سورة ق (50) : آية 32]

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32)

قوله تعالى: لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [32] قال: هو الراجع بقلبه من الوسوسة إلى السكون إلى الله تعالى. والحفيظ المحافظ على الأوقات والأحوال بالأوامر والطاعات. وقال ابن عيينة:

الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر الله منه، خيراً كان أو شراً، لما يرى فيه من الخلل والتقصير.

[سورة ق (50) : آية 37]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [37] يعني لمن كان له عقل يكسب به علم الشرع.

قوله تعالى: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [37] يعني استمع إلى ذكرنا وهو حاضر مشاهد ربه غير غائب عنه. وسئل سهل عن العقل، قال: العقل حسن النظر لنفسك في عاقبة أمرك.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015