ولا نظير له"النظير ـ أيضاً ـ المماثل، فالله عز وجل ليس له نظير، أي: ليس له مماثل أو مساوي في شيء من صفاته سبحانه وتعالى.

ولا عَِدل"ـ بفتح العين وبكسرها ـ، كلاهما صحيح، يقول الزجَّاج: " العَدل والعِدل واحد في معنى المثل " 1. فالعَدل والعِدل هما سواء في المعنى وهو المساوي والمماثل. مثل الشيء، يقال: عِدله وعَدله. فالله عز وجل لا عَدل له، ولا عِدل له أي: لا مماثل ولا مساوي له تبارك وتعالى.

ولا مثل"أي: ليس له مثيل في شيء من صفاته، كما قال سبحانه وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} 2، وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا} 3، وقال: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} 4، فالله عز وجل لا مثل له هذه الأمور التي نفاها: الشريك والوزير والشبيه والنظير والعَِدل والمثل، كثير منها متقارب في المعنى والدلالة، وبعضها يدل على بعض، لكن المؤلف أتى بهذه الألفاظ المتقاربة في النفي ليؤكد على أهمية تنزيه الله تبارك وتعالى عن ذلك.

" وأنه عز وجل موصوف بصفاته القديمة " أي: من الأمور التي تطابقت عليها كلمة السلف، واتفق فيها قولهم أنه عز وجل موصوف بصفاته القديمة، أي الموصوف بها في الأزل، فالله عز وجل الأول الذي ليس قبله شيء بصفاته تبارك وتعالى، فصفاته سبحانه وتعالى أزلية. ومن ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه عند دخول المسجد: " أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015