[صفة اليدين]

طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات واحدة، ومنهجهم واحد، وهو الاعتماد على الكتاب والسنة، والتعويل الكامل عليهما، والإيمان بما جاء فيهما، وإثبات ما ثبت فيهما، فلا يثبتون صفة من قبل أنفسهم، بل يقتصرون على ما نطق به الكتاب والسنة.

ولما كان هذا أصل الأصول وأساس العلم والإيمان، اقتضى المقام في مثل هذا المختصر ـ وكذلك في المطولات التي تكتب في الاعتقاد ـ أن يؤكد على هذا الأمر في أكثر من مناسبة، ولهذا يلاحظ القارئ الكريم أنَّ المصنف ـ رحمه الله ـ لما ذكر صفة اليدين قال:

" ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز، الثابتة عن رسوله المصطفى الأمين: اليدان "

وهذا المعنى سبق أن قرره المصنف وأكد عليه، وكان يكفي ما قرره في صدر هذه الرسالة، لكن لما كان هذا المقام مقاماً عظيماً وأصلاً متيناً وأساساً لابد منه في جميع الصفات، اقتضى ذلك أن يؤكد عليه، حتى يستقر في النفوس ويتمكن في القلوب.

ولما كان أهل البدع يخوضون في مثل هذه الصفات إجمالاً وتفصيلاً بعقولهم القاصرة وأفهامهم الرديئة، كان من المناسب عند أهل السنة والجماعة أن يؤكدوا على أنَّ إثبات الصفات على وجه التفصيل مبني على الأصل العام الكلي في جميع الصفات، وهو الاعتماد اعتماداً كلياً على ما جاء في الكتاب والسنة.

واليدان: من صفات الله تعالى الذاتية الثابتة في الكتاب والسنة، كالوجه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015