من «المرتبة الرابعة» عند ابن حجر، وهُمْ: مَنْ لا يحتجُّ بحديثه إلا ما صرح بالسماع؛ لكثرة تدليسه عن الضعفاء والمجاهيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (15)

- عبد الله بن أبي نَجِيح، واسمه: يسار، الثقفي، مولاهم، أبو اليسار المكي.

ثِقَةٌ.

وثَّقَه: ابن سعد، وزاد: كثيرالحديث، ابن معين، وابن المديني، وأحمد، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة الرازي، والنسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».

قال أبو حاتم: صالح الحديث.

وقد ذُكر فيه أمران:

الأول: البدعة.

قال يحيى القطان: كان معتزلياً، وقال مرة: من رؤوس الدعاة. وقال ابن المديني: أما الحديث فهو فيه ثقة، وأما الرأي فكان قدرياً معتزلياً، وقال أحمد بن حنبل: أفسدوه بأخرة، وكان جالس عمرو بن عُبيد. وقال البخاري: كان يتهم بالقدر والاعتزال. وقال أبو حاتم: يقال في ابن أبي نجيح القدر، وهو صالح الحديث.

قلتُ: ومع هذا فلم يؤثر وصفه بالبدعة في مروياته، فوثقه الأئمة واحتجوا به، فغالب من وصفه بالبدعة، وثقه، ومنهم من جمع بين التوثيق والوصف بالبدعة في عبارة واحده كابن المديني.

وقد احتج به الشيخان في «صحيحيهما» مع وصف البخاري له بالبدعة - كما سبق -.

قال الذهبي في «السير»: (قد قفز القنطرة، واحتج به أرباب الصحاح، ولعله رجع عن

البدعة، ولقد رأى القدر جماعة من الثقات، وأخطأوا، نسأل الله العفو).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015