تحفه القادم (صفحة 93)

ابن طفيل

أبو بكر محمد بن عبد الملك بن طفيل القيسي، من أهل بَرشانة من عمل المريّة. وكان طبيباً أديباً كتب لوالي غرناطة وقتاً، وتوفي بمراكش سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وحضر السلطان جنازته؛ وشعره في غاية الجودة وهو القائل:

أتذكرُ إذ مسحتَ بفيكَ عيني ... وقد حلَّ البكا فيها عقودَه

ذكرتُ بأنَّ ريقك ماء وردٍ ... فقابلتُ الحرارة بالبرودَه

وقال:

يقولون لي ظمياءُ أضحتْ عليلةً ... فقلت فما بالي بقيت إذن حيّا

أتصبح شمسُ الأرضِ كاسفةَ السَّنا ... ولا يعتري جسمي لعلَّتها فيّا

إذا ما طوى عنِّي السقامُ وصالَها ... طوى الميتُ روحي في ملاءتِهِ طيّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015