أي: فليس له أن يرجع فيما خرج منه، وإنما يرجع بقيمته، وهكذا ذكر غيره أنه (?) في هذه المسائل، لا يرجع إلا بقيمة ما خرج منه، وزاد مسألة العبد المأخوذ عن صلح على الإنكار إذا استحق بعد ذلك، وقد تقدمت من كلام الشيخ.

وقوله: (إِلا نِكَاحًا) أي: إلا عبدا أخذ في النكاح (?) فاستحق أو أخذ عن صلح في دم عمد (?).

قوله: (ومقَاطَعًا بِهِ عَنْ عَبْدٍ) أي: وكذا العبد المقاطع به يستحق، ومعنى ذلك أن السيد يكون له عبد أو مكاتب فيشتري نفسه من سيده بعبد وهو المراد بالمقاطعة، وأما مسألة العمرى فهي أن يدفع عبده لشخص عوضا عما جعله له من العمرى، وقد تقدمت هذه المسائل (?) وذكرنا ما فيها من الخلاف.

قوله: (وإِنْ أُنْفِذَتْ وَصِيَّةُ مُسْتَحِقٍّ بِرِقٍّ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وحَاجٌّ إِنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ، وأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ، ولَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ) يريد: أن من أوصى بحج أو غيره ثم مات فبيعت تركته وأنفذت وصيته ثم استحقت رقبته للغير، فإن كان معروفا بالحرية لم يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا، ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة إن (?) لم يبع، وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه سيده إلا بالثمن وهكذا قال في المدونة (?)، ثم قال بعد ذلك (?): وكذلك قال مالك فيمن شهدت بينة بموته فبيعت تركته وتزوجت امرأته ثم قدم حيا، فإن كان الشهود عدولا وذكروا ما يعذرون به في دفع تعمد الكذب، مثل أن يروه في معركة (?) القتلى فيظنوا أنه ميت أو طعن فلم يتبين لهم أن (?) به حياة أو شهدوا على شهادة غيرهم، فهذا ترد له زوجته وليس له من متاعه إلا ما وجده لم يبع، وما بيع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015