(173)

قال: "بل أجر خمسين منكم"".

هكذا ذكر هذه الرواية، كأنها من حديث أبي أمية، عن أبي ثعلبة، وفي ذلك نظر، فإن الواقع من ذلك في جامع أبي عيسى الترمذي هو أن قال: (نا سعيد بن يعقوب الطالقاني (?)، نا عبد الله بن المبارك، أنا عتبة بن أبي حكيم، نا عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني؛ فذكر الحديث، ثم قال: قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ الحديث ..

قال م: وهذه رواية ظاهرها الإرسال؛ إذ لا يسوغ لأحد أن يرويها بإسناد يصله إلى عبد الله بن المبارك؛ فيقول عنه عن رجل، عن عمرو بن جارية، عن أبي أمية، عن أبي ثعلبة، ولو فعل هذا فاعل عد متسامحا متساهلا في النقل بالظن، وذلك جرح في فاعله، إذ لعل ابن المبارك لم تكن عنده هذه الرواية متصلة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بل مرسلة، فلا يكون عن أبي ثعلبة، ولا عن أبي أمية، والله أعلم.

وقد ذكر ع هذا الحديث في باب ما أعله ق، ولم يبين علته لإتباع ق الحديث بقول الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، ولم ينبه على هذا القدر فيه، فشاركه ق في ذلك، وبالله التوفيق. اهـ

(173) فصل فيما انفرد به ع من الوهم اللاحق له من هذا الباب؛ من ذلك أنه ذكر (?) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، وليست كذلك،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015