إصلاحه وإن كان جبارًا عنيدًا، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المقتول بسبب كلمة الحق من أعظم الشهداء عند الله، لكنه لم يجعل لهاتك الأستار إلاَّ الفضيحة في الدنيا؛ إذ يوشك الله تعالى أن يفضحه ولو في جوف داره (?)، أعاذنا الله وإخواننا المسلمين من سوء الحال والمآل". اهـ (?).

روُي عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجلٍ شيئًا، فقال له عمر: "إن شئت نظرنا في أمرك: فإن كنتَ كاذبًا، فأنت من أهل هذه الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} [الحجرات: 6]، وإن كنت صادقًا، فأنت من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)} [القلم: 11]، وإن شئت عفونا عنك؟ "، فقال: "العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدًا" (?).

إن اتقاء الغَواية في الرواية، والتحريَ والتثبت من الأخبار التي تتداولها الألسن وقت الفتن والحروب أَوْكَد من غيره من الأوقات؛ لأنها سلاح فتَّاك قد يضر أكثر مما تضر الأسلحة.

وقد قال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} [النساء: 83]. قال الحافظ ابن كثير - رضي الله عنه - في تفسيرها: "وقوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015