208 - الدُّمُوع تمحو الذُّنُوب

فَإِذا محت الدُّمُوع بحار النَّار فأحرى أَن تمحو من الْكتاب القبائح والأوزار وَإِذا زَالَت من الْكتاب الفضائح والأوزار رَضِي عَنْك الْملك الْغفار وَأمر بك إِلَى دَار الرَّاحَة والقرار وخلصت من عَذَاب الْبَوَار

فأبكوا يَا جمَاعَة الْمُسلمين على مَا أذنبتم فِي الشُّهُور والأعوام وَفِي السَّاعَات وَالْأَيَّام من الْخَطَايَا والأجرام واكتساب الرِّبَا وَالْحرَام وظلم الضُّعَفَاء والأرامل والأيتام وَمَا فرطتم فِيهِ من أَدَاء حُقُوق الْملك العلام

وأنشدوا

(وددت أَن دموعي بَحر فاسفحها ... من مقلتي على مَا فَاتَ من زمني)

(واها على أَسف مني على وَهل ... يجني التأسف إِلَّا غلَّة الشجن)

(وَالله لَو صَحَّ تَحْقِيق التأسف مَا ... ألفيت إِلَّا مَعَ النوام فِي الْحزن)

(يَا لَيْت لي عينا فِي كل جارحة ... تبْكي عَليّ بدمع مَانع الوسن)

209 - فضل الْبكاء

فَالْوَاجِب وَالله يَا أهل الْإِسْلَام على كل مُسلم علم من نَفسه ذَنبا أَن يكثر الْبكاء عَلَيْهِ عساه يمحوه من كِتَابه مَوْلَاهُ ويتفضل عَلَيْهِ وَيغْفر لَهُ مَا قد جناه فَهُوَ المنان الْكَرِيم المتفضل الْعَظِيم

اللَّهُمَّ يَا أكْرم الأكرمين وَيَا آخر الغافرين تفضل علينا بتوبة وعَلى جَمِيع المذنبين تنقلنا بهَا من ذل الْمعْصِيَة إِلَى عز الطَّاعَة وثبتنا عَلَيْهَا حَتَّى تخرجنا من الدُّنْيَا بِلَا ذَنْب وَلَا تباعة على منهاج أهل السّنة وَالْجَمَاعَة الَّذين أوجبت لَهُم الرَّحْمَة والشفاعة

اللَّهُمَّ إِن الطَّاعَة والمعاصي بقدرك وَفِي يدك الْقُلُوب والنواصي فطهر قُلُوبنَا بِمَاء التَّوْبَة واغسلها من دنس الحوبة وَمَتعْنَا بالسلامة فِي ديننَا ودنيانا وَفِي أسماعنا وأبصارنا وَجَمِيع جوارحنا مَا أبقيتنا وَلَا تردنَا على أعقابنا بعد إِذْ هديتنا فَإنَّك على كل شَيْء قدير وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015