تمنوا موتك وقالوا نتربص به ريب1 المنون قل لهم {أَرَأَيْتُمْ} أي أخبروني {إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ2} من المؤمنين، {أَوْ رَحِمَنَا} فلم يهلكنا بعذاب {فَمَنْ يُجِيرُ3 الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ؟} والجواب: لا أحد إذاً فماذا تنتفعون بهلاكنا. وقوله تعالى {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين قل هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده وترك عبادة غيرة آمنا به وعليه توكلنا أي اعتمدنا عليه وفوضنا أمرنا إليه فستعلمون في يوم ما من هو في ضلال ممن هو على صراط مستقيم. وقوله {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً} أي غائرا {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} أي قل لهؤلاء المشركين يا رسولنا تذكيرا لهم أخبروني إن أصبح ماؤكم الذي تشربون منه "بئر زمزم" وغيرها4 غائرا لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. فمن يأتيكم بماء معين غير الله تعالى؟ والجواب لا أحد5 إذاً فلم لا تؤمنون به وتوحدونه في عبادته وتتقربون إليه بالعبادات التي شرع لعباده أن يعبدوه بها؟.6

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1-بيان ما كان عليه المشركون من عداوة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تمنوا موته.

2-وجوب التوكل على الله عز وجل بعد الإيمان.

3-مشروعية الحجاج لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015