ألا رحم المهيمن نفس حر … تصدق بالوفاء (?) على أخيه

فلم سمع رفيقه الأبيات راح فباع أحد قميصيه واشترى بدرهم لحما وطبخه وأحضره إليه فأكل وشكره.

ثم تنقلت بالمهلبي الأحوال والأيام حتى ولي الوزارة لمعز الدولة ببغداد وضاق الحال برفيقه الذي اشترى له اللحم وسمع به فقصده ودخل عليه وهو جالس في دست الوزارة فكتب إليه رقعة فيها:

ألا قل للوزير فدته نفسي … مقالة تذكره (?) ما قد نسيه

أتذكر إذ تقول لضيق (?) عيش … ألا موت يباع فأشتريه

قال: فلما قرأها تذكر ذلك وهزته رياح الكرم فأبدله بسبعمائة ألف (?) درهم وكتب على ظهر الورقة {مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة:261] وخلع عليه وولاه عملا يقوى به. توفي سنة خمسين وثلاثمائة (?) تقريبا.

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015