يقول اليسوعيون: "إن المبشر الأولى هو المدرسة" 1.

ويقول جب: "إن مدارس البنات في بلاد الإسلام هي بؤبؤ عيني لقد شعرت دائما أن مستقبل الأمر في سوريا إنما هو بمنهج تعليم بناتها ونسائها"2.

فالتعليم له شأنه وخطره وعدم تصحيح مناهجه وتوجيه أبنائه إلى الغاية الصحيحة في جميع بلاد المسلمين يبقى عائقاً دون توحيد المفاهيم والتصورات والموازين التي لا تكاد تلتقي على أمر واحد في بلاد المسلمين اليوم ولازالت تسير وفق المخططات التي رسمها لها أعداء الإسلام- إلا ما رحم ربك-.

"فإذا أراد العالم الإسلامي أن يستأنف حياته ويتحرر من رق غيره وإذا كان يطمح إلى القيادة فلابد إذن من الاستقلال التعليمي بل لابد من الزعامة العلمية وما هي بالأمر الهين إنها تحتاج إلى تفكير عميق وحركة التدوين والتأليف الواسعة وخبرة إلى درجة التحقيق والنقد بعلوم العصر مع التشبع بروح الإسلام والإيمان الراسخ بأصوله وتعاليمه إنها لمهمة تنوء بالعصبة أولى القوة، إنه هي شأن الحكومات الإسلامية فتنظم لذلك جمعيات وتختارلها أساتذة بارعين في كل فن فيضعون منهاجا تعليميا يجمع بين محكمات الكتاب والسنة وحقائق الدين التي لا تتبدل وبين العلوم العصرية النافعة والتجربة والاختبار ويدونون العلو العصرية للشباب الإسلامي على أساس الإسلام وبروح الإسلام ... "3.

وبذلك يمكن أن تصحح المفاهيم وتقوم الموازين في الأمة فتتحد في أفكارها وعقائدها وتلتقي على أسس مشتركة من العلم المعرفة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015