الباب الثالث عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله شين

الباب الثالث عشر

فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله شين

الشرك

أصل الشرك إضافة الشيء إلى مثله، ومنه قيل: شراكا النعل، لأن كل واحد منها يشبه الآخر، وشراك الطريق مشبه بشراك النعل، وأشرك بالله عبد معه غيره؛ لأنه أضافه إليه وشبهه به.

والشرك في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: الإشراك بالله في العبادة، كقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) و (إن) في موضع نصب.

والمعنى إن اللَّه لا يغفر الشرك به إلا بالتوبة؛ فحذف ذكر التوبة لدلالة العقل عليه، ولشهادة السمع به، وهو قوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ) وقال: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) يعني: (أصحاب الصغائر؛ لأن ما دون الشرك صغائر وكبائر فلو كانا جميعا مغفورين لم يكن لقوله: (لمِنْ ......

طور بواسطة نورين ميديا © 2015