وعن ابن عباس أن الشيطان يوسوس بالدعاء إلى طاعته في صدور النانس حتى يستجاب له إلى ما دعا من طاعته، فإذا [استجيب] له إلى ذلك خنس.

يقال: خنس: إذا استتر، وخنست عنه: تأخرت، وأخنست عنه حقه سترته.

وقوله جل ذكره: {الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس * مِنَ الجنة والناس} قيل: إن {الناس} المتأخر هنا يراد به الجن، وذلك أنهم سموا ناساً ما سموا رجالاً في وقوله: {يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن} [الجن: 6].

وحُكِيَ عن بعض العرب أنه قال: جاء قوم [من الجن]، وقد قال الله في مخاطبة الجن لأصحابهم: {ياقومنآ} [الأحقاف: 30] فسموا قوماً [كما يسمى الأنس].

والجنة جمع جنى كما يقال: إنسيّ وإنس، والهاء لتأنيث الجماعة مثل: حجار وحجارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015